السيد الخميني
178
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
إلى غير ذلك ، وإن كان لا يحصل الوفاء إلّابإتيان ما تعلّق به الشرط ، كالفسخ ، والإسقاط ؛ لأنّهما كما هما مصداقان ذاتيان لعنوانهما الذاتي ، مصداقان عرضيان للوفاء بالشرط . فقبل الشرط لو وجد الفسخ مثلًا ، لا يصدق عليه إلّاعنوانه فقط ، وبعد الاشتراط يصير مشروطاً ، ويعرض له عنوان عرضي ، فإذا تحقّق وجد معه عنوان ذاتي ؛ هو عنوان « الفسخ » وعنوان عرضي ؛ هو عنوان « الشرط » أو « المشروط » فيحصل الوفاء بإيجاده ، من غير تعلّق للحكم بالعنوان الذاتي أو مصداقه ، فتدبّر جيّداً . هذا مضافاً إلى أنّ التعلّق بنفس العناوين ، يوجب المحذور العقلي في بعض الموارد ، كما لو شرط عليه صلاة فريضته لو رأى إهماله فيها ، فإنّه شرط جائز ، أو نذر إتيان صلاة الفريضة ، فإنّه منعقد ، ولازم ذلك تعلّق أمرين مستقلّين ، وإرادتين كذلك ، بعنوان واحد ، وهو ممتنع كامتناع تعلّق الأمر والنهي به . فلا بدّ إمّا من الالتزام بسقوط الأمر بالصلاة ، وهو باطل ؛ لأنّ السقوط إن كان من باب المزاحمة ، فلا يعقل سقوط الأهمّ ، ولا إشكال في أنّ الفريضة كذلك ، وبهذا يظهر فساد سقوطهما ، مع أنّ لازمه بطلان الشرط . أو الالتزام بسقوط الأمر بالوفاء ، وهو مساوق لبطلان الشرط أيضاً . وتوهّم : أنّ الأمر بالشرط أو النذر ، يوجب التأكيد « 1 » فاسد ؛ فإنّ مبادئ الأوامر التأكيدية ، عين مبادئ التأسيسية ، فا لأمر بالصلاة مكرّراً تأكيد ، إذا كانت
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 33 - 34 .